- الإثنين, 13 أكتوبر, 2014
وأوضحت مساعد المدير العام التنفيذي لجمعية رعاية الاسرة اليمنية افراح القرشي أن الهدف من هذه الدورة هو ارشاد الأطباء المشاركين في الدورة الى علوم الطب الشرعي المختلفة ، تنمية قدراتهم على كيفية التعامل مع حالات العنف بشكل عام والعنف ضد المرأة بشكل خاص ، تدريبهم على التعرف على مختلف الإصابات من جروح وحروق واعتداءات جنسية وإصابات اعاقية وحالات تسمم شائعة وخطرة والأعراض والأمراض النفسية الشائعة المصاحبة للعنف وكيفية علاجها وتأهيل ضحايا العنف ، وكذا تدريبهم على آليات فحص حالات العنف وتسجيلها وكتابة التقارير الطبية بشكل علمي سليم صحيح ، بالإضافة رصد حالات الانتحار ومعرفة دوافعها وإحالتها للتحليل والتأهيل النفسي ، التدريب على أسلوب الرصد والإحالة والتأهيل الصحي والنفسي لضحايا العنف الجسدي والجنسي والنفسي .
وقالت أن الدورة تستهدف تدريب (15 طبيبا وطبيبة) من مختلف أنحاء الجمهورية ليكونوا نواة رصد وكشف وإحالة لحالات العنف في المجتمع اليمني في المحافظات التي يعملون بها.
وأشارت القرشي الى أن المشاركين في الدورة سيتلقون التدريب النظرى والعملي على يد البروفيسور نبيل حزام الحمادي أستاذ ورئيس قسم الطب الشرعي والسموم بكلية الطب جامعة صنعاء استشاري الطب الشرعي لدى المحاكم والنيابات عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء بوزارة العدل في قضايا عدة منها مواضيع تتعلق بارتكاب الجنايات والجرائم وكيفية التعامل معها كعاملين في المجال الطبي حيث سيتم تدريبهم على كيفية تشخيص الاصابات من جروح وإصابات الرأس وتدوينها بشكل علمي صحيح ، تشخيص حالات الحروق أنواعها وأسبابها ، تشخيص حالات الاعتداءات الجنسية وتوثيقها وإحالتها للمتابعة وتأهيل ضحاياها ، تشخيص حالات التسمم الشائعة والعلاج الاسعافي لها ، كشف الآثار النفسية لضحايا العنف وإحالتها للمختصين النفسيين ، التدريب على كتابة تقارير طبية بأسلوب علمي صحيح. كما يشمل التدريب أيضا مواضيع تتعلق بتقييم حالات العنف بشكل عام والعنف ضد المرأة بشكل خاص منها العنف الجسدي أنواعه وأعراضه وعلاجه ، العنف الجنسي أنواعه وأعراضه وعلاج وتأهيل حالاته ، العنف النفسي أسبابه وأعراضه وتأهيل ضحاياه.
ولفتت القرشي الى أن التدريب العملى سيشمل عرض حالات واقعية لإصابات حدثت لضحايا ومعرفة أنواعها وكيفية حدوثها ، عرض حالات إعتداءات جنسية وآلية رصدها وتوثيقها وعلاجها ، تغذية راجعة للمتدربين بواسطة تشجيعهم على عرض الحالات في قاعة التدريب وكتابة تقارير طبية عنها ، بالإضافة الى حضور ومشاركة حالات تشريح (ان توفرت خلال الدورة) لترسيخ أهمية الطب الشرعي .
وقالت أن الدورة ستمكن المشاركين فيها من الاستفادة من دورة الطب الشرعي في محاور عدة منها استقبال حالات العنف والإصابات المختلفة بإتباع الجداول والبيانات الدقيقة المعدة لذلك والتي توفر الجهد والوقت ، توثيق الاصابات بواسطة كتابة تقارير طبية رصينة تتبع الأسلوب الطبي العلمي الصحيح بشكل مبسط تفهمه الجهات التنفيذية والقضائية. كما ستتيح للمشاركين معرفة كيفية تقييم الإصابات ومدى خطورتها وحاجتها للتدخل الضروري العاجل ، اتباع نظام الاحالة (الربط بين الجهات الطبية والجهات التنفيذية والقضائية وكذا التواصل مع المنظمات المهتمة بقضايا العنف وحقوق الانسان لتشكيل قاعدة بيانات (عبر القنوات الرسمية) ، وكذا الاستفادة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة ، دراسة نبذة عن الأخلاق الطبية من منظور اسلامي وعلاقة الطبيب بالمريض/بالمعنف أو المُعنّفة/ بالسجين أو السجينة وكذا علاقة الطبيب بزميله.
مؤكدة أهمية عقد هذه الدورة بعد أن تبين أن اليمن تفتقر لتخصص مهم هو الطب الشرعي , الذي يعتبر من أهم وسائل كشف الجرائم ، حيث لازالت اليمن من أكثر الدول افتقارا لهذا التخصص النادر .
موضحة أن مهنة الطب الشرعي تزاول بواسطة قلة قليلة من أساتذة جامعة صنعاء المؤهلين علميا وعمليا من دول أوروبا والذين اصطدموا بالواقع المر المتمثل في جهل الجهات الحكومية الرسمية بأهمية هذا التخصص رغم معاناة وزارة العدل والنيابة العامة بهذا الشأن.
وقالت بأن الممارسة الخاطئة والناقصة لأطباء عموم في مكتب النائب العام لمهنة الطب الشرعي بمثابة كارثة تهدد كثير من حقوق المتقاضين لما ينجم عنها من أخطاء ترتكب نتيجة عدم الخبرة والتخصص مما يهدر الحقوق ويعرقل القضاء ولهذا فأن مثل هذه الدورة هي بمثابة البداية على الطريق الصحيح لدعم هذا التخصص النادر.
وأشارت الى أن المشاركين في هذه الدورة والتى تأتي ضمن برنامج تأهيل الأطباء العاملين في الميدان وفي المراكز والمستشفيات الصحية الاسعافية والمرجعية سيصبحون حلقة وصل في محافظاتهم مع الاطباء الشرعيين في حال تم الاحتياج لهم للكشف عن حالات عنف قائم على أساس النوع الاجتماعي ، كما سيتم استيعاب عدد منهم في الادارة العامة للطب الشرعي بوزارة العدل التى هي بصدد الانشاء لتكون جهة محايدة تقوم بدورها في الكشف عن حالات العنف المبلغ عنها .











