استبشر أهالي مديرية شبام في محافظة المحويت خيرا بخبر افتتاح مركز معالجة الاسهالات المائية الحادة في مركز شبام الصحي - من قبل جمعية رعاية الاسرة YFCA في إطار مشروع الاستجابة الطارئة لمكافحة تفشي وباء الكوليرا بالشراكة مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة OCHA - بعد أن فتكت الكوليرا ببعض سكان المديرية، وكانت سعادتهم كبيرة وكلهم أمل بأن يحصلون على خدمات صحية شاملة في منطقتهم ولن يضطروا للانتقال إلى مراكز صحية أو مستشفيات بعيدة طلبا للعلاج وبتكاليف باهظة.
منذ الأيام الأولى لافتتاح وتشغيل الخدمات الصحية الطارئة لمكافحة الكوليرا في المركز تردد عشرات المرضى ليبدئوا رحلة العلاج والتعافي من مرض الكوليرا وكان أحد هؤلاء المستفيدين الحاج/ احمد سعيد ناصر الزيدي - 60 سنة – والذي يعمل كفني تشغيل وتركيب وصيانة في المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي فرع مديرية شبام.
 
توجهنا إلى منزل الحاج أحمد المتواضع لنسمع مباشرة منه قصته وصراعه مع الكوليرا، كان كريما جدا ومضيافا كعادة كل اليمنيين، بدأنا لقائنا معه بتعارف بسيط وكوب من الشاي لنسأله مباشرة عن قصته ومعاناة أسرته مع الكوليرا.
يقول الحاج أحمد شعرت فجأة ذات ليلة بإسهال وقيء شديدين ظننت بعدها أنه قد أصابني تسمم جراء اكل أكلته أو شراب ملوث تناولته. يتابع حديثه قائلا بأنه صادف مرضه اعلان الطوارئ ضد مرض الكوليرا والجهود المبذولة في التوعية من قبل فريق التثقيف الصحي والتوعية التابع لجمعية رعاية الاسرة YFCA في مديرية شبام ليدرك وقتها أنه قد ربما يكون مصابا بمرض الكوليرا.


 يتابع حديثه قائلا: انتظرت حتى طلوع الشمس في صباح اليوم التالي لأتوجه مباشرة إلى مركز معالجة الاسهالات المائية الحادة في مركز شبام الصحي - والذي تقوم بإدارته وتشغيله جمعية رعاية الاسرة YFCA – لمقابلة الطبيب وبعد المعاينة وعمل الفحوصات تبيّن أني مصاب بمرض الكوليرا، وهنا كانت الفاجعة، شعرت بصدمة كبيرة ممزوجة بخوف ورهبة من هذا المرض.. أدخلني الفريق الطبي غرفة العزل مباشرة وبدأوا بإعطائي العلاج مباشرة عبر المغذيات الوريدية والمحاليل الفموية، أصابني اليأس من حالتي خصوصا أني كنت أفقد مقاومتي شيئا فشيئا، وأحسست بأنها ساعاتي الأخيرة.
يتابع الحاج أحمد حديثه قائلا: جاء الطبيب ليطمئن على صحتي ويستفيض عزيمتي حتى أتمكن من الصبر والمقاومة وقال إنه لم يكن لدي أي مضاعفات أخرى وذلك يعود إلى عدم تأخري على المجيء إلى المركز.

 يكمل الحاج أحمد كلامه قائلا استمر الفريق الطبي بمتابعتي واعطائي العلاجات والمحاليل اللازمة حتى بدأت استعيد عافيتي وصحتي شئيا فشيئا، ليعود الأمل من جديد بعد توقف الإسهال لأشعر بعدها بتحسن كبير جدا، بعدها وقبل خروجي من المركز قام الفريق الطبي بإعطائي معلومات أكثر عن مرض الكوليرا وسبل الوقاية منه وأيضا كيفية تجهيز محلول الارواء في البيت، كل المحاليل والفحوصات التي عملتها والعلاجات التي تلقيتها في المركز كانت مجانية وتقدم لي ولكل المرضى بشكل مجان.

عاد الحاج أحمد إلى البيت صحيحا معافا والابتسامة تملأ وجهه، شاكرا لله بأن أمده بالصحة والعافية من جديد، كانت زيارتنا له بعد يومين من خروجه من المركز، كانت كلماته دافئة جدا وتلامس القلب وهو يدعوا الله بأن يثمن جهود فريق جمعية رعاية الاسرة YFCA والذي يبذل قصارى جهده في تقديم أفضل رعاية صحية لكل المرضى في مديرية شبام.
 
 

مشاركة

صور